الميداني

139

مجمع الأمثال

لقيت منه عرق الجبين أي تعبت في أمره حتى عرق جبيني من الشدة ليس لشبعة خير من صفرة تحفزها الصفرة الجوعة وفى الحديث صفرة في سبيل اللَّه خير من حمر النعم وهى فعلة من الصفورة وهى الخلاء يقال مكان صفر أي خال والحفز الدفع ومثل هذا في المعنى قولهم ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها البطنة الكظة والامتلاء والخمصة الجوعة ليس الرّىّ عن التّشافّ الاشتفاف والتشاف أن تشرب جميع ما في الاناء مأخوذ من الشفافة وهى البقية يقول ليس من لا يشف لا يروى فقد يكون الري دون ذلك . يضرب في قناعة الرجل ببعض ما ينال من حاجته أي ليس قضاؤك الحاجة أن لا تدع قليلا ولا كثيرا الا نلته فإذا نلت معظمها فاقنع به لهذا كنت أحسيك الجرع يروى المجع جمع مجيع وهو اللبن ينقع فيه التمر أي لمثل هذا كنت أربيك لتدفع شرا أو تجلب خيرا قال الأصمعي وأصله ان الرجل يغذو فرسه بالألبان يحسيها إياه ثم يحتاج اليه في طلب أو هرب فيقول لهذا كنت أفعل بك ما أفعل قال الراجز ( لمثلها كنت أحسيك الحسى ) ليس كلّ حين أحلب فأشرب يضرب في كل شئ يمنع من المال وغيره أي ليس كل دهر يساعدك ويتأتى لك ما تطلب يحثه على العمل بالتدبير وترك التبذير قال أبو عبيد وهذا المثل يروى عن سعيد بن جبير قاله في حديث سئل عنه قال الطبري يقوله من يحكم أول أمره مخافة أن لا يمكن من آخره لتحلبنّها مصرا يقال مصرت الناقة أمصرها مصرا إذا حلبتها بأطراف الأصابع . يضرب لمن